السركال: المتغيرات في شكل ووظيفة الاقتصاد سريعة وجذرية ويجب الاستعداد لها بشكل جيد.
المشرخ: تتميز الشارقة ببيئة استثمارية آمنة ومستدامة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة” انطلاق الدورة الرابعة من “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر” والذي سيقام يومي 10 و11 من ديسمبر المقبل بالتعاون مع وزارة الإقتصاد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

 وستشتمل أجندة المنتدى لهذا العام، والذي يقام بشراكة استراتيجية للعام الثاني على التوالي مع قناة CNBC عربية، على مستجدات التوجهات الاستثمارية المحلية والعالمية في ظل التطور الكبير الذي تشهده قطاعات التقنيات والتكنولوجيا والخدمات وآليات الاستثمار والإدارة، وذلك بهدف التعرف على كيفية توظيفها في سبيل تحقيق تنمية عادلة ومستدامة.

ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2017، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، استطاعت دولة الإمارات تحقيق نمو في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها بنسبة 2.2%، لتصل إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار، مقارنة مع 8.8 مليار دولار في العام 2015، لتحل في المرتبة الـ 12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة من 2017 حتى 2019.

وبحسب وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات، فإن الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات حتى نهاية عام 2016 بلغ 117.9 مليار دولار، فيما بلغ رصيد استثمارات الإمارات المباشرة في الخارج نحو 113.2 مليار دولار.

وقال سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “تشكل الدورة الرابعة من “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر” استكمالاً لمسيرة الدورات السابقة التي ركزت على جملة من الأهداف الإستراتيجية من أهمها اعتبار الإنسان محوراً للتنمية وغايتها، واستثمار النمو الاقتصادي لدولة الإمارات بشكل عام ولإمارة الشارقة على وجه الخصوص كقاعدة للتنمية الاجتماعية وضمان أن تصب مخرجات الاستثمار في خدمة المصلحة العامة المشتركة لكافة الفئات”.

وتابع السركال: “ينسجم منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر مع أهداف (شروق) الاستراتيجية الرامية إلى تسهيل استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين إلى الشارقة، وتوطيد العلاقات مع الموجودين منهم في الإمارة، ففي ظل حالة عدم اليقين السائدة في اقتصادات العديد من دول العالم، تقدم الشارقة ضمن منظومة دولة الإمارات العربية المتحدة خياراً آمناً ومستداماً للمستثمرين”.

وأوضح السركال أن شكل سوق العمل وتوجهات الاستثمار التي نشهدها اليوم، لن تكون هي ذاتها بعد سنوات قليلة، وأن المتغيرات سريعة وجذرية ويجب الاستعداد لها بشكل جيد.

ونوه السركال إلى أن التحدي القادم يكمن في الحفاظ على التوازن في النمو بين كافة القطاعات وعدم التركيز على قطاعات دون أخرى. وأشار إلى أن التجربة الاقتصادية العالمية خلال السنوات السابقة أكدت على أهمية هذا التوازن في بناء اقتصاد حقيقي مستدام وعلى دور الجهات المحلية في توظيف الاستثمارات الأجنبية لخدمة هذا التوجه.

من جهته، قال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ”استثمر في الشارقة”: “على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، نجح منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر في تسليط الضوء على عدد من أهم المواضيع الاقتصادية والاستثمارية على الصّعد المحلية والإقليمية والعالمية، واستطاع مواكبة أحدث المستجدات في عالم اليوم، ومناقشة أثرها في تعزيز الجاذبية الاستثمارية وبناء اقتصاد قادر على المنافسة”.

وتابع المشرخ: “ستتمحور أجندة الدورة الرابعة من المنتدى حول كيفية توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو قطاعات الاقتصاد الحقيقي الواعدة، وتوزيعها استراتيجياً بحيث تؤدي إلى نمو شامل في كافة القطاعات بدون استثناء، وذلك من خلال الاستفادة من طفرة التقنيات الحديثة التي أثرت على قطاعات الأعمال وآليات الإدارة والتخطيط “.

وأضاف المشرخ: “ننظر إلى المنتدى باعتباره فرصة كبيرة لجذب المستثمرين إلى الشارقة، ونتطلع من خلاله إلى تعريفهم بمجالات الاستثمار المتنوعة التي تمتلكها، بالإضافة إلى المناخ الصديق للأعمال، والتسهيلات العديدة المقدمة للمستثمرين لمساعدتهم على إطلاق مشاريعهم في إحدى أسرع وجهات الأعمال نمواً في المنطقة”.

ويدعم منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر مساعي الإمارة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وترويج الفرص الواعدة التي تحتضنها في شتى القطاعات الحيوية على نطاق عالمي، كما أنه يعزز مكانة دولة الإمارات وجهة جاذبة أولى للاستثمار في المنطقة والعالم.